كتابة تاريخ مزور يمجد المحتل الامريكي

ياسر المعادات – جخه موفي |

انها المعركة بين الحضارة و الهمجية! “Savages” كان اللفظ الاكثر ترديدا من قبل القناص الامريكي لوصف العراقيين المقاومين لاجتياح بلادهم من قبل الامريكيين “المتحضرين”.american sniper poster

يبدأ الفيلم بتعريفنا بقدرات هذا القناص الخارقة من خلال عرضه كمثال على “السوبرمان” الأمريكي القادر على إصابة أهدافه بدقة متناهية،و لا ضير من عرض أهداف غير تقليدية عادة “أطفال،نساء” فهم في الواقع الأمريكي ينتمون لذات الهمجية التي أتوا لاجتثاثها من العراق.

يعود بنا كلينت ايستوود الذي قال في فيلم Unforgiven :It’s a hell of a thing, killing a man، الى بداية حياة القناص كريس كايل (برادلي كوبر)،و نشأته كمروض روديو قبل تأثره بالتفجيرات التي استهدفت عددا من المصالح و السفارات الامريكية، و قراره الانضمام الى قوات المارينز الامريكية دفاعا عن القيم الوطنية الامريكية و التي تم غرسها فيه كأي أمريكي “متماثل” في إطار الحضارة الامريكية المادية التي تسيطر على عقول شعبها بتعزيز اللامعنى و نظرية التفوق العرقي المستقاة من الداروينية و التي عبرها تتم ايصال رسائل ما يسمى “بالوطنية”.

The most lethal sniper in U.S. history

 

تحين ساعة بدء صناعة الاسطورة في اللحظة التي يتابع فيها كريس مشاهد انهيار برجي التجارة العالميين، قبل أن ننتقل إلى العراق التي لا جدوى من ايجاد رابط بينها و بين الهجوم على نيويورك لأن ايستوود كما هم باقي الأمريكيين يعلمون أن احتلالهم للعراق كان هجوما وحشيا لا مبررات منطقية له، و لكن هذا الأمر يقع في إطار سيطرة حاسمة على الوعي الشعبي الأمريكي الساذج المتخم بقيم اللامعنى و الوهم المعزز بشعارات الوطنية و نشر الديموقراطية و صراع الحضارات و الدور الامريكي في السيطرة على العالم و لو كان هذا الامر عن طريق “انهاء التاريخ”.

في العراق لا تلبث المعضلة الأخلاقية في قتل كريس للعراقيين أن تتلاشى كونه يدافع عن قيم الحضارة الامريكية ضد هؤلاء الهمج و إن كانوا نساء أو أطفالا، ناهيك عن كون هؤلاء العراقيين “أصحاب الأرض” هم من يهاجم الأمريكيين “يقاومهم” و يسعى للهجوم عليهم في نيويورك و تكساس و سان فرانسيسكو، كما يبرر كريس الذي يشجعه رفاقه بتذكيره بمبدأ “العين بالعين” من أجل عدم التوقف عن حصد الأرواح العراقية المتمردة.

يدخل كريس في منافسة مع قناص بغداد “جوبا” و الذي يرديه في النهاية قتيلا و هو أمر منطقي في إطار صناعة أسطورة هذا السوبرمان، قبل أن يقرر بعدها إخبار زوجته بنيته العودة إلى الوطن “التوقف عن القتل” وسط مشهد أشبه بألعاب للفيديو يعرض قدرات جنود المارينز على قتل المقاتلين العراقيين الذين كانوا يحاصرونهم من كل الجهات، و لكن دون إلحاق أي أذى يذكر بهؤلاء المارينز الذين يصطادون العراقيين اصطيادا.

الفيلم الذي يندرج في إطار إعادة كتابة تاريخ مزور يمجد المحتل القاتل الامريكي، لا يخرج كثيرا عن النهج الهوليوودي الذي ينتزع قيم الصدق و الحقيقة و يوجهها صوب الملاك الامريكي، رشح الفيلم لعدد من جوائز الاوسكار رغم تفاهة العديد من الحوارات التي كانت تدور في مشاهده، و ضعف أداء أبرز ممثليه ناهيك عن سخافة أداء الممثلين العرب المغمورين فيه، عموما لم ينل الفيلم الا جائزة واحدة، رغم كل الترويج الموجه ناحيته.


1977 Annie Hall | المتشاءم وودي آلن يوظف الفن في خدمة قضيته

ياسر المعادات –  1977 Annie Hall

” أعتقد أن الحياة تنقسم ما بين الرهيب والبائس، الرهيب مثل العميان والمشلولين والحالات الميئوس منها، أما البؤساء فهم جميع الآخرين. لذا يجب أن تشكرى حسن حظك وتشعرى بالامتنان لكونك بائسة ! “-الفي سينغر

الحب…الجنس…الموت و الحياة…الفن…اليهود…علم النفس…الفلسفة… كل هذا و أكثر عرضه المبدع المتشاءم وودي آلن في هذا العمل العظيم، الذي لا يمكن اعتباره مجرد فيلم سينمائي بقدر ما هو رحلة في أغوار النفس الانسانية بكل تقلباتها و تضادها في إطار فلسفي كوميدي عظيم حاول من خلاله آلن أن يعرض نظرته إلى الحياة عبر هذه الكوميديا السوداء.

أمّا عن ديان كيتون فحدث و لا حرج فهذه المبدعة لم أعتقد لوهلة أنها تقوم بتمثيل دور آنّي هول بقدر ما كانت تخلق آني و تبعثها إلى الحياة، عبر عفوية قل نظيرها دون أن تسقط القيمة الذاتية للشخصية المركبة التي كانت تؤديها.

 

A nervous romance

 

وودي آلن الذي يخاطب المشاهد في كثير من مشاهد الفيلم محاولا تعريض المشاهد نفسه لتجارب الحياة التي يعرضها الفيلم، لا يقدم هنا قيمة فنية خالصة بقدر ما يوظف الفن في خدمة قضيته الفلسفية و معضلته القيمية و الأخلاقية التي تشكل هاجسه في الحياة، و هو أمر أصبح من النادر التطرق إليه مع انحطاط مستوى صناعة الأفلام صوب “هوس الاستهلاك” الذي يدمر أكثر فأكثر أي قيمة فنية ناهيك عن غياب لأي قيم إنسانية من الممكن استقاؤها.

نال الفيلم جائزة الاوسكار لأفضل فيلم، إضافة إلى فوز آلن بجائزة أفضل مخرج مع خسارته جائزة أفضل ممثل لفائدة ريتشارد دريفوس، فيما حازت كيتون جائزة أفضل ممثلة عن أداءها العظيم في دور آنّي، إضافة الى جائزة أفضل كتابة لسيناريو أصلي.

Birdman 2014 | الرجل الطائر

عمرو المرغني- جخه موفي

Birdman posterفيلم كوميدي يحكي عن ريغان طومسون (مايكل كيتون) ممثل مَنسي قام بدور بطل خارق ” الرجل الطائر ” في سلسله افلام مشهورة ولكن من فتره طويله ويتمنى أن تعود ايام مجده فيقرر كتابة وإخراج وتمثيل عرض مسرحي

فى مغامره كبيره من المخرج المشهور  اليخاندرو ايناريتو قام بتصوير الفيلم بحيث يبدو كأنه لقطه واحده وهو الأمر الذي اثار انتباهي في فيلم طويل نسبيا تصل مدة عرضه الى ساعتين كانت من الممكن ان تصيب الجميع بالملل ولكن على عكس المفروض الفيلم حاز على اعجابي الشديد واعجاب من شاهده إضافه إلى اخراجه قدرات طاقم التمثيل وترشيح اكثر من ممثل بالفيلم للعديد من الجوائز.

or (The Unexpected Virtue of Ignorance)

بعد فتره غياب امتدت قرابة الست سنوات يعود الممثل مايكل كيتون بقوه الى السينما العالميه بل ويبدع ويخرج افضل ما لديه من موهبه فيقدم افضل اداء له على الاطلاق من وجهة نظري وإن كنت اعتقد أن ابداع مايكل كيتون يعود إلى تشابه قصه الفيلم مع واقع البطل الذي بالتأكيد يعاني من بعده عن الشاشه لفتره طويله ولكنه يعود مره اخرى ويحاول اثبات نفسه من جديد .

وبالنسبه للممثل إدوارد نورتون والذي تتشابه ايضا ظروفه مع الممثل مايكل كيتون من حيث تشابه قصه الفيلم مع الشخصيه المطلوبه منه فعلى المستوى الفنى يتهرب المخرجين من التعامل مع إدوارد نورتون لصعوبه التعامل معه إلا أنه في الفيلم استطاع أن يقدم المزيج من جوانب شخصيه الفيلم كالكوميديا والشخص عديم الإحساس والشخص المجهول في أداء مبدع ومتميز جدا .

إيما ستون قدمت اداء اراه جيد خصوصا فى المشاهد الحواريه مع مايكل كيتون وإن كانت لا تستحق عنه الترشيح لجائزة الاوسكار.

في النهاية استطيع كل يوم مشاهده فيلم كوميدي بسهوله ولكن من الصعب ان اعثر على فيلم بروعه وامتياز فيلم بيردمان الذي كلما تابعته اشعر كأنى اتابعه لأول مره لذا نصيحه إذا كنت ترغب في مشاهده فيلم وتجد صعوبه فى الاختيار خوفاُ من أن تندم على ذلك الاختيار انصحك بمشاهده هذا الفيلم .


 

فيديو مراجعة فيلم الرجل الطائر | Birdman Film


فيديو نهاية فيلم بيردمان | Birdman Ending

1952 Viva Zapata | زاباتا الثائر العاشق

ياسر المعادات – 1952 Viva Zapata

Viva Zapata

أيها النجم الليليُّ الصغير الذي يمتطي السماء كساحرة أين زعيمنا زاباتا الذي كان سوطاً مسلطاً على الأغنياء؟

 يا زهرة الحقول الصغيرة ويا أودية موريلوس إذا سألوا عن زاباتا قولوا إنه ذهب ليجرّب الهالات.

 أيها الجدول الصغير الملئ بالفقاعات ماذا يقول لك ذلك اللون القرنفلي؟ يقول إن زعيمنا زاباتا لم يمت إن زاباتا في طريقه إليكم

 ادواردو غاليانو كان تشي جيفارا يقول:”إن الثائر تقوده مشاعر متقدة مفعمة بالحب أكثر من أي شيء آخر”. فهل من الممكن أن يوجد ثائر حركه الحب كما فعل للمكسيكي ايمليانو زاباتا، و هل من الممكن أن يؤدي أحد دور زاباتا المحب الثائر أفضل من مارلون براندو الثائر العاشق “ستانلي كوالسكي” في A Streetcar Named Desire؟

زاباتا الذي يصنفه الكثيرون كأناركي متحد لكل أنواع السلطة، هو صنيعة ظروفه الاجتماعية التي حتمت عليه التدخل من أجل الدفاع عن أبناء شعبه تجاه الدكتاتوريات الإقطاعية التي جردتهم من أرضهم و جعلتهم عمالا فيها، زاباتا الذي لم يكن يتقن القراءة اكتشف بفطرته الثورية طريق النضال و التحرير الذي يوصل إلى العدل، فقرر قيادة أبناء شعبه رفقة شقيقه ايوفيمو زاباتا و بانتشو فيّا و غيرهم من ثوار المكسيك الفلاحين من أجل الإطاحة بالدكتاتورية و توزيع الأراضي على الفلاحين من جديد.

A BANDIT WHO BECAME A LEGEND!…Roaring Story of Mexico’s Tiger on a White Horse!

 

زاباتا كان المحرّض الأول لعصيان كل أوامر و قرارات السلطة مكونا حوله هالة أسطورية لا تزال خالدة في الذاكرة الوطنية المكسيكية، و إن تمكنت الدكتاتورية من القضاء عليه و على ثورته.

 خسر براندو جائزة الاوسكار لأفضل ممثل مرة أخرى بعد سرقتها منه العام الماضي بعد أداءه لدور كوالسكي الذي يعد أحد أفضل الأدوار التي أداها براندو في تاريخه، مثلما يعد أحد أهم الأدوار أداء في تاريخ السينما، فيما ذهبت الجائزة الوحيدة التي نالها الفيلم لصالح أنتوني كوين الذي أدى دور ايوفيمو شقيق زاباتا.

ما هو اللا معقول؟!

ياسر المعادات – جخه موفي

Unthinkable posterما الذي لا يمكن تصوره؟! إحراق الأطفال و النساء و الرجال في اليابان و فيتنام و افغانستان و العراق و غيرها الكثير؟ أم تدمير الأوطان و سحق هوياتها الحضارية و السيطرة على اقتصادها و سياستها؟

من الطبيعي ألّا تحظى مثل هذه الأفلام بالانتشار الواسع كونها تعنى بقضية خطيرة هي حقيقة الأرهاب الامبريالي المنافق الذي بإمكانه اجتراح اللامعقول و اللا متخيل دون أن يعلم العالم عنه شيئا!

يتحدث الفيلم عن إرهابي “اسلامي بالطبع” وفق الصورة النمطية المعتادة يدّعي امتلاكه لثلاث قنابل نووية يهدد بتفجيرها ما لم تنفذ مطالبه المتمثلة بسحب القوات الامبريالية الامريكية من الدول الاسلامية، اضافة الى التوقف عن دعم الدكتاتوريات الحاكمة في هذه الدول،على الرغم من الصياغة الخيالية أحيانا في أحداث الفيلم إلّا أنّه يطلعنا في عام 2010 على بعض أساليب التعذيب الامبريالي أثناء التحقيق مع المتهمين بالإرهاب و هو ما اكتشفه العالم بعد ذلك في غوانتانامو.

Right and Wrong no longer exist

يقوم مايكل شين بدور الارهابي يوسف او ستيفن يونغر الامريكي المسلم المجند سابقا في الجيش الامريكي،فيما يقوم صامويل ال جاكسون بدور المحقق المختص بالتعذيب هنري همفريز و الذي يلخص بوضوح الطبيعة السيكوباثية السادية ذات الهوية البراغماتية التي لا تمانع في سحق الانسان في سبيل تحقيق اهدافها و هي اسقاطات على الامبريالية الحاكمة للعالم و التي نجح الفيلم في ايصالها، فيما تقوم كاري آن موس بدور محققة المكتب الفيدرالي و تضفي عبر دورها لمسة انسانية على عملية التحقيق مع يوسف قبل أن تستسلم تماما للطبيعة اللا اخلاقية الامريكية.

على الرغم من بعض الأجزاء غير المنطقية في الفيلم الا انه استطاع ايصال رسالة هامة تعبر بوضوح عن كذبة كبيرة تروج لها الامبريالية تسميها حقوق الانسان و مناهضة التعذيب و الاتفاقات الدولية و القانونية…على العالم أن يعلن بصراحة عن هوية الشيطان في الارض!

Gone Girl | أداء روزاموند بايك يتسم بالعبقريه

عمرو المرغني- جخه موفي

Gone Girlفيلم غموض وإثاره مأخوذ عن روايه للكاتبه Gillian Flynn بنفس اسم الفيلم Gone Girl وتدور أحداث الفيلم عن علاقه اختفاء غامض لكاتبه مشهوره فى عيد زواجها الخامس ومصاحب لذلك ضجه إعلاميه كبيره وفى ظل وجود معلومات للمحققين بانع يوجد مشاكل زوجيه وكذلك مشاكل ماليه و وجود بعض الأدلة الموجده بالمنزل وتصرف الزوج تصرفات مريبه تبدأ الشكوك تلقي بظلالها على الزوج إلى ان تعود الزوجه مره اخرى للمنزل وتحول دفة الاتهام الى حبيبها السابق وأنه حاول خطفها واغتصابها فيحاول الزوج كشف أكاذيبها ولكنهما يكملا الحياه معا في فيلم مثير وغني بالتفاصيل والأحداث.

على الرغم من ترشيح الفيلم للعديد من الجوائز واعتقادي الشخصي بان الفيلم كان يستحق بالفعل العديد من الجوائز إلا أن فيلم Gone Girl لم يستطع الا أن يحصد ثلاث جوائز هي جائزة أفلام هوليوود كأحسن فيلم وجائزة أحسن سيناريو للكاتبه جيليان فلين وجائزة المجلس الوطني للمراجعة كأحسن عشرة أفلام فى السنه .

على عكس ماهو شائع بأن الرجل هو الطرف الأقوى فى العلاقه فهو الذي يقوم بالخيانه أو يتلاعب بمشاعر زوجته هو الذي يقتل ويعامل بطريقه فظه وما إلى ذلك يفاجئنا هذا الفيلم بقصة جديدة لزوجه تبدع فى ابتكار طريقه لتأديب زوجها بتفاصيل دقيقه ومثيرة ومن خلال حبكه قوية .

You don’t know what you’ve got ’til it’s…

شخصيه الزوجة في فيلم Gone Girl قريبه جدا من شخصيه الفنانه روزاموند بايك فى الحقيقه والتي قامت بذلك الدور والحقيقه ان اداء النجمه روزاموند بايك يتسم بالعبقريه الشديده لشخصيه الزوجه المعقده و يترك هذا الأداء انطباع قوي لديك كمشاهد للفيلم بل وأن البعض قد أثار اعجابهم بالعبقريه الشديده وكيفيه تخطيط الزوجه لتلك الجريمه وتلفيق الاتهام إلى زوجها وتحويل دفة الأمور الى حبيبها السابق .

النجمه روزاموند بايك قامت بتسخير كل موهبتها الفنيه في هذا الفيلم مما رشحها بقوه للفوز بجائزه الأوسكار وسط منافسه قويه مع عمالقه التمثيل فى هوليوود .

تم اتهام النجم بن آفليك بأن ادائه في هذا الفيلم كان باهت جدا ولا يرتقي إلى مستواه المعهود على الرغم من أن الدور يتطلب ذلك فالزوج يشعر بأنه أقل فى الأمكانيات من الزوجه لا يستطيع تقدير ذكاء زوجته كما أنه لا يملك الشجاعه في تركها واثناء متابعتك للفيلم تشعر احيانا ببعض التعاطف مع الزوج كدليل واضح على براعه بن آفليك فى تجسيد الشخصيه .

الفيلم يعتبر تجربه قويه جدا لتحويل الروايات العالميه التي تلقى رواجا إلي افلام ناجحه ومن الممكن تطبيقها جدا فى الوطن العربي .

فى النهاية وعن تجربه شخصيه انصح لمن يبحث عن فيلم مثير وغامض وملئ بالاحداث والتفاصيل بمشاهده الفيلم الرائع Gone Girl الفيلم اكثر من طويل و رائع جعلني افكر جديا قبل الارتباط بفتاه تفوقني ذكاء حتي لا ألقى مصير مشابه لمصير الزوج .

To Kill a Mockingbird | أن تقتل عصفورا ساخرا

ياسر المعادات –  1962 To Kill a Mockingbird

To Kill a Mockingbird

رائعة هاربر لي التي كتبتها في محاكاة لواقع عاشته في حياتها،لتصبح بعد ذلك من أكثر الأعمال قراءة و تأثيرا في الأدب الأمريكي خصوصا من ناحية القيم الأخلاقية التي كانت تحاول هاربر لي تسليط الضوء عليها.
تصادف موعد عرض الفيلم مع ذروة النشاط الثوري لحركة الحقوق المدنية التي كان يقودها مالكوم اكس و مارتن لوثر كنغ و عدد من زعماء نضال السود في حقبة الستينيات من القرن الماضي

يدور الفيلم مثلما هي الرواية في قالب مغامرات الأطفال على شاكلة توم سوير و هاكلبيري فين، و لكنه رغم ذلك يبين من خلال مشاهد محاكمة بول روبنسون (بروك بيترز) واقع العنصرية التي يعيشها الزنوج في أمريكا و التلاعب بالقانون من أجل ادانتهم بغض النظر عن عدلية هذه الادانة من عدمها.

The rare film story of a father who must expose his children to a small town’s outraged passions…and can only protect them with his love.

 

يؤدي غريغوري بيك دور المحامي اتيكاس فينش الذي يقوم بالترافع عن المتهم بول روبنسون،اضافة الى كونه رب أسرة لطفلين توفيت امهما باكرا، استحق بيك بجدارة جائزة الاوسكار لأفضل ممثل عن دوره في الفيلم و الذي أداه بصورة بارعة حيث أضفى على الشخصية طابعا من الهدوء الواثق من الحق الملتزم به دوما،مثلما كان عطوفا على طفليه اليتيمين، فيما قامت الطفلة المعجزة باري بادهام بدور سكاوت الابنة الصغرى للمحامي اتيكاس، حيث أبهرت هذه الفتاة ذات التسعة أعوام الجميع باتقانها المذهل لدورها و الذي جعلها ترشح لجائزة افضل ممثلة في دور مساعد، اضافة الى الابن الاكبر جيم و الذي قام بدوره فيليب الفورد بشكل مميزهو الآخر.

الفيلم شهد الظهور الأول للنجم روبرت دوفال و الذي ادى دور آرثر رادلي “بو”،و اضافة الى فوز بيك باوسكار افضل ممثل فإن الفيلم قد فاز بجائزتين أخريين ناهيك عن خمس ترشيحات أخرى.

رجلان يختبران قوة إيمانهما في غرفة واحدة

عساف الروسان | 2011 The Sunset Limited

I ain’t a doubter, but I am a questioner

في الفيلم التلفزيوني المستند على مسرحية كورماك مكارثي الحائز على جائزة بوليتزر. رجلين في غرفة واحدة يواجهان بعضهما البعض، كل منهما يحمل معتقدات على النقيض من الآخر.

هذه الدراما قائمة على شخصيتين فقط، أبيض وأسود. الأسود (صامويل جاكسون) استطاع أن يحبط محاولة الأبيض الأستاذ الجامعي (تومي لي جونز) من الانتحار ورمي نفسه أمام القطار في مترو الأنفاق. كل من الممثلين يمتلك الكاريزما  والحضور المحبب على الشاشة، وهي سمة ضرورية في هذا الفيلم المصور في مكان واحد، داخل شقة صغيرة ومتواضعة في الأحياء الفقيرة. عنوان الفيلم هو نفسه عنوان المسرحية الذي يشير إلى قطار مترو في بروكلين، القطار الذي يريد  الأبيض أن يقفز أمامه، ليدخل في حالة من الصمت، والظلام. فمن وجهة نظر الأبيض أن الأشياء لا بد أن تتلاشى في نهاية المطاف مهما بلغ عظمها. وهذا على النقيض من اعتقاد الأسود الذي يؤمن بوجود الله وأننا جميعاً سنمر في امتحان الحياة لنصل الى الجنة في نهاية المطاف.

الأبيض مصمم على الإنتحار نراه حزين ومثير للشفقة، على درجة عالية من الثقافة والنجاح كما يظهر لنا الحوار كما ويناديه الأسود بروفيسور، ومع ذلك لا يجد سبيل للسعادة في هذا العالم. ويعتقد أن السبيل للتخلص من هذا الوجود الكئيب يكون فقط عن طريق الموت ليحل مكانه الوحدة الصامتة. لكنه في نفس الوقت مستعد لأن يمنح نفسه والأسود فرصة لتغيير قناعاته.

أسود وبحسب روايته أنه رجل ارتكب جريمة قتل وكان بعيدا عن الله، ولكن قد تغير الآن. لذلك يحبس الأبيض في شقته، وهو عازم على إقناعه بالعدول عن خطته، بل هو مقتنع أنه عليه فعل ذلك فالقدر هو من وضعه في طريق الأبيض، ليدخل مع الأبيض في محادثة عميقة حول نوايا الأبيض ومحاولة ارشاده لطريق الإيمان والأمل. لكن الوقت يمر وموعد مرور القطار القادم اقترب وحياة رجل على المحك، والسبيل لإنقاذه فقط عبر الكلمات .

الفيلم أيضاً من إخراج تومي لي جونز، ولأن أساس القصة هو الحوار بين الشخصيات ،والبحث الفلسفي في طبيعة الإيمان، و وجودالله والغرض من الحياة، يستخدم تومي لي جونز كاميرات متعددة، للانتقال والقطع بين المشاهد، فيبقى الاتصال بين المشاهد والممثل مستمر كأننا جزء من المحادثة. جونز أيضا يتيح للكاميرا أن تتحرك كثيراً مع تناغم مع صوت الموسيقى، ثم  يتريث عند الضرورة، أمام  عيون الشخصيات، ليعكس لنا حالة التفكير، الترقب ورد الفعل، هذا سيحدث مرارا وتكرارا مع تبادل الغلبة في النقاش.

لا تخلو هذه الدراما من حس الفكاهة والسخرية المريرة نظراً للظروف البائسة التي جمعت الغريبين، خلال ثلثي الفيلم، الأسود هو من يقود النقاش ويحدد مساره، ويستمر النقاش في التحول ما بين  الدفاع عن المعتقدات الشخصية تارة والى محاولة أقناع الآخر تارة أخرى، و يحاول كل منهما الوصول الى الآخر من خلال نقاش فلسفي على المستوى العقلاني والروحي والعاطفي، النقاش ليس فقط حول طبيعة الإيمان بل يمتد كرحلة فكرية عن غموض عالم البشر واسئلة حول فهمنا وإدراكنا للدين والحياة.

في النهاية نحن أمام اثنين من الرجال يختبران قوة إيمانهما، واحد يؤمن بالله، والآخر في العدم.


عن المناظرين العظماء

ياسر المعادات – جخه موفي
The Great Debaters poster

ليست أول مرة أشاهد فيها هذه التحفة الفنية و لا أظنها تكون الأخيرة،على الرغم من التقدير المتواضع الذي يحظى به هذا

الفيلم إلا أنني أعتبره واحدا من أهم الأعمال في تاريخ السينما،ليس سهلا على الإطلاق الجمع بين الفلسفة و الأدب و التاريخ و النضال في قالب مناظرات صاخبة بفن خطابة غاية في الروعة.

 

I never saw a wild thing sorry for itself – D. H. Lawrence

لم أر في حياتي شيئا حرأ يشفق على نفسه (ديفد هيربرت لورانس)

When the nation was in need, he inspired them to give us hope

هذا الفيلم الذي أخرجه دينزل واشنطن في تجربته الاخراجية الثانية بعد Antwone Fisher) film) و أراه قد نجح في كلتا التجربتين الاخراجيتيين بشكل رائع مثلما هو ناجح كممثل مبدع و فريد من نوعه أيضا،يتحدث عن حقبة الكساد الاقتصادي في الثلاثينيات من القرن الماضي في أمريكا بالتزامن مع العنصرية الموجهة تجاه السود في الجنوب الأمريكي،و يسلط الضوء على بذور الوعي الأسود التي بدأت في النمو رغم كل العقبات العنصرية الموضوعة أمامها،لأن طريق الحرية تتطلب ذلك و أكثر.

History is a nightmare from which i am trying to awake – James Joyce

التاريخ كابوس أحاول الاستيقاظ منه (جيمس جويس)

يحاول فريق المناظرات في جامعة وايلي المكون من الشاعر و الاستاذ في الجامعة ميلفين تولسون (دينزل واشنطن) و الطلبة هنري لو (نيت باركر) و سامانثا بوك (جورني سموليت) و جيمس فارمر جونيور (دنزل ويتيكر) و هاميلتون بيرجز (جيرمين ويليامز)،يحاول هذا الفريق تحقيق الانتصارات للجامعة و القيام بدوره في ايقاظ الوعي بين السود في معركتهم ضد العنصرية في أمريكا،و بالرغم من العقبات التي تواجه هذا الفريق و التي تضطر بيرجز مثلا إلى الانسحاب بعد ظهور نشاط الاستاذ تولسون السياسي الراديكالي العمالي،و اعتقاله بعد ذلك،إضافة إلى الموقف المروع الذي مر به الفريق في إحدى رحلاته حين شاهد مجموعة من البيض في تكساس تشنق رجل أسودا قبل أن تحرقه،في محاكاة لتاريخ مظلم عانى منه السود في امريكا حتى بعد انتهاء حقبة العبودية “و لو على الورق”،و لكن الفريق يقاوم رغم هذا و يستمر في طريقه رغم كل المعوقات.

An unjust law is no law at all – St. Augustine

قانون غير عادل ليس قانونا بالمرة (القديس اوغستين)

يتطرق الفيلم من جانب علاقات الاستاذ تولسون السياسية إلى موضوع محاولات الرأسمالية في أمريكا الحد من دور النقابات في نشر الوعي بين العمال و الفلاحين المعدمين هناك،بغية سيطرة الشركات الرأسمالية الكبرى على الاقتصاد و توجيهه توجيها رأسماليا بحتا،من خلال اطلاق اتهامات بمحاولة نشر الشيوعية و الراديكالية و الأناركية من خلال هذه النقابات،و هي أمور أسهمت بطبيعة الحال في احتكار السلطة و اقتصارها على الليبرالية الرأسمالية القائمة على جماعات الضغط و تغييب الوعي السياسي الذي من الممكن أن تطلقه قوى يسارية أو غيرها ممن يعارض النهج الرأسمالي الأمريكي،إضافة إلى أن هذه النقابات كانت تقبل العضوية بغض النظر عن اللون في حقبة كانت السلطة في امريكا تحرم فيها السود من حقوقهم المدنية.

عموما الفيلم رائع و متميز للغاية انصح بمتابعته و الاستفادة من هذه التجربة الثرية.

من أفضل مشاهد الفيلم:


العائد من الموت

عمرو المرغني- جخه موفي

ماخوذة عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب مايكل بانك ومستوحاه من قصة حقيقية لصياد فراء يسمي هيو غلاس الذي تتم مهاجمته من قبل دب فيصاب اصابة بالغة لذا يجمع اعضاء البعثة المرافقة تركه ليصارع الموت فى الصحراء المتجمدة الامريكية ويبقى معه اثنان للبقاء معه حتى يموت ثم يقوما بدفنه الاول ابنه بريدجر  ذو الاصول نصف الامريكية الاصليه و فيتزجرالد  الذي يقرر ان يدفن هيو غلاس على حاله ليقوم بقتل ابنه لمعارضته على ذلك ويبقي هيو غلاس  وحيدا دون غذاء او سلاح وعلى عكس المتوقع يبدا فى التعافى من الاصابه فى ظروف قاسية جدا ويقرر العودة للانتقام ممن قتل ابنه وحاول قتله .

فى اداء مذهل للنجم المتالق ليوناردو دي كابريو توقع جميع النقاد ان ينال عنه العديد من الجوائز نظرا لكون المشاهد طبيعية وبعيدة عن الافتعال حيث يجسد شخصيه قاسيه جدا تواجه طبيعة متوحشة وبرودة شديدة ومطاردة من الهنود الحمر كما ان تعبيرات الوجه تدل على المعاناة التى تواجه البطل بالرغم من قلة الحوار فى الفيلم مما يجعلك تشعر بنفس احساسه ناهيك عن احساسك بالبرودة وانت تشاهد الفيلم.

Blood lost. Life found

النجم توم هاردي قدم اداء بارز جدا ورائع ويستحق الاشادة و قرار ترشيحه من النجم ديكابريو كان قرار صائب فالشخصيه المطلوبه شخصيه عمليه قاسيه صارمه جشعه لذا تجعلك تكره الشخصيه على الرغم من كونك تعلم انه تمثيل .تصوير الفيلم تم بإضاءه طبيعيه فى الشمس لذا كان يتم تصوير اجزاء صغيره جدا فى اليوم وكذلك البروده الشديده ولكن هذا لم يؤثر بالسلب على الفيلم بل العكس فالذي يشاهد الفيلم يشعر بان المشاهد طبيعيه

المخرج اليخاندرو غونزاليس إناريتو قام بعمل اكثر من رائع في هذا الفيلم من مشاهد طويله ومرتبه وجعل المشاهد يشعر بالتواصل بين شخصيات الفيلم وكذلك مشاهد الاكشن مع الطبيعه كاطلاله قويه لسينما مختلفه عما هو موجود حاليا.

فيلم The Revenant إجمالا من نوع الدراما لا يناسب جميع الأذواق فهو فيلم عاطفي يوجد به العديد من المشاهد القاسيه  والفيلم طويل يحمل نهاية ذات لمسة خفيه على نمط فيلم The New World كنهاية غير محببة وغير متوقعه . بالنسبه لي كمتابع لافلام النجم ديكابريو  وانتظرها بفارغ الصبر اري انه أجاد فى اختيار هذا الفيلم فكل مره يظهر هذا النجم الوسيم يستطيع ابهاري بأداءه اللافت و المبدع وجعلني اشعر بمدى صعوبه الحياه في تلك الفتره الزمنيه وبالرغم من كرهي الشديد لفكره الانتقام الا أنني لا أنكر أني قمت بالتعاطف معه فى انتقامه من قاتل ابنه لذا ارجو من الجميع مشاهده هذا الفيلم الطويل والرائع .